مريم رجوي في استماع المجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان في الكونغرس الأمريكي

السيد الرئيس ماك كلينتوك،
السيد الرئيس ستيف كوهين،
الرئيسان المشاركان المحترمان للمجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران،
والأعضاء المحترمون للمجموعات البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية، ولأشرف، ولنساء إيران!
أنا سعيدة للغاية لأنني حصلت على فرصة لمشاركة مجلس النواب الأمريكي آخر التطورات في وطني، خلال واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخه.
أود أولًا أن أعبر عن امتناني للدكتور فيدال كوادراس، الذي كان هدفًا لمحاولة اغتيال بسبب دعمه للمقاومة الإيرانية.
السادة النواب،
اسمحوا لي أن أبدأ للموضوع التالي:
الوضع داخل المجتمع الإيراني في حالة الانفجار. لم يكن النظام الفاشي الديني، خلال 46 عامًا من حكمه، أضعف أو أكثر هشاشة مما هو عليه اليوم.
النظام محاصر من جميع الجهات؛ من قبل مجتمع يغلي بالغضب والتمرد، ومن قِبل وحدات الانتفاضة والشباب الثائر والمضحي، إلى جانب اقتصاد منهار وانتشار الفساد الحكومي على نطاق واسع، خاصة بعد سقوط الديكتاتور الدموي بشار الأسد حيث انهار عمق النظام الإيراني الاستراتيجي في المنطقة.
يحاول النظام الحفاظ على حكمه المشين من خلال تنفيذ إعدامات جماعية وبث الرعب في المجتمع.
بهروز إحساني، أحد أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، قال بعد صدور حكم الإعدام بحقه: “لن أساوم على حياتي، وأنا مستعد لأن أقدم روحي المتواضعة فداءً لطريق حرية الشعب الإيراني.”
وهم تغيير سلوك النظام
لو كان هذا النظام يغيّر سلوكه من خلال التفاوض، لكنا رحبنا بذلك بشدة، لأن أي تراجع من جانبه يعني تسريع سقوطه. لكن توقع مثل هذا الأمر ليس سوى وهم. ففي 4 فبراير، قال خامنئي: “المفاوضات ليست عقلانية، ولا ذكية، ولا شريفة.”
على مدار العقود الأربعة الماضية، استخدم النظام المفاوضات كأداة للخداع، بهدف مواصلة برنامجه النووي وسياساته المدمرة في المنطقة.
المطلب الأساسي للشعب الإيراني، والحل الوحيد لأزمة إيران، هو إسقاط هذا النظام وتغييره. لكن إسقاط النظام لن يحدث تلقائيًا. ورغم أن العقوبات الشاملة كان لها تأثير كبير في إضعافه، إلا أنها وحدها لا تكفي للإطاحة به. مقاومة منظمة وقوة فاعلة على الأرض عاملان ضروريان لتحقيق ذلك.
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وشبكة المقاومة الوطنية العارمة داخل البلاد، إلى جانب وحدات الانتفاضة، التي تلعب النساء دورا طليعيا فيها، تنفذ عمليات جريئة وشجاعة. النساء يلعبن دورا رياديا في مواجهة النظام القامع للمرأة.
وحدات الانتفاضة تشكل مناضلي الحرية في إيران والقوة المحركة نحو التغيير.
أي سياسة حازمة تجاه هذا النظام، لكي تكون فعالة وتؤدي إلى تحرير إيران والمنطقة من نظام متطرف إرهابي، يجب أن تعترف بدور المقاومة الإيرانية.
حق المقاومة أقرّه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك إعلان الاستقلال الأمريكي.
نقل السلطة إلى الشعب الإيراني
السادة النواب المحترمون!
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يضم أكثر من 450 عضوًا من توجهات متنوعة، هو أطول ائتلاف سياسي استمرارية في تاريخ إيران. يتمتع المجلس ببرامج وخطط واضحة بشأن الحقوق والحريات، حقوق المرأة، الحكم الذاتي للقوميات، المساواة بين الأديان، فصل الدين عن الدولة، وإيران غير نووية.
لقد أكدتُ مرارًا أننا لا نسعى إلى الاستيلاء على السلطة، بل نعمل على نقلها إلى أصحابها الحقيقيين، أي الشعب الإيراني وصوته الانتخابي.
يمتلك المجلس الوطني للمقاومة خطة واضحة خارطة الطريق لنقل السلطة وتتضمن:
بعد سقوط النظام ، يتم تشكيل حكومة مؤقتة لمدة أقصاها ستة أشهر، يكون هدفها الأساسي إجراء انتخابات حرة وعادلة لتشكيل مجلس وطني وتأسيسي. وبمجرد تشكيل المجلس التأسيسي، تنتهي مهام الحكومة المؤقتة، وتُنقل السلطة إلى ممثلي الشعب، الذين سيتولون تشكيل حكومة انتقالية لمدة عامين، بهدف صياغة، إقرار، وإجراء استفتاء على الدستور الجديد للجمهورية الديمقراطية القادمة.
ضرورة تبني سياسة حازمة
الخطأ الجوهري في السياسات الدولية تجاه إيران خلال العقود الأربعة الماضية كان تجاهل هذه المقاومة المنظمة ووجود بديل ديمقراطي للنظام.
مشروع القرار الذي تم تقديمه اليوم يضع أساسًا لسياسة مبدئية تستند إلى مطلب الشعب الإيراني، والتي يرفض الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو نظام الشاه، كما أنه يعترف “بحقوق الشعب الإيراني والمتظاهرين ووحدات الانتفاضة لمواجهة قوات الحرس والقوات القمعية، من أجل تحقيق التغيير وإقامة جمهورية ديمقراطية تستند إلى فصل الدين عن الدولة وعدم امتلاك السلاح النووي” لمستقبل إيران.
في مثل هذه الظروف، يجب أن تتضمن سياسة حازمة سلسلة من الإجراءات الضرورية، منها:
1. تفعيل آلية الزناد، وإعادة جميع قرارات مجلس الأمن الدولي السابقة، وتفكيك البنية النووية للنظام.
2. وضع النظام الإيراني تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة باعتباره تهديدًا للسلام والأمن العالمي.
3. الاعتراف بحق مقاومة الشعب الإيراني من أجل التغيير، ودعم وحدات الانتفاضة في معركتها ضد قوات الحرس التابعة للنظام.
شكرًا جزيلاً لكم.